العيني
289
عمدة القاري
وقيل : منقطع . قوله : ( على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : على زمنه . قوله : ( حتى كان عمر ) أي : زمان خلافته ، وهو أيضاً منقطع لأنهما لم يدركا عمر ، رضي الله تعالى عنه ، أيضاً . قوله : ( جدره ) ، بفتح الجيم أي : جداره وهو مبتدأ . وقوله : ( قصير ) خبره والجملة صفة لقوله : ( حائطاً ) وأغرب الكرماني بقوله : جدره ، بفتح الجيم بلفظ المفرد منصوباً ، وقصيراً حال أي : بنى عمر جدره قصيراً ، والذي قلنا أوجه . قوله : ( فبناه ابن الزبير ) ، أي : بنى البيت عبد الله بن الزبير مرتفعاً طويلاً ، وهذا المقدار من الحديث موصول ، وقد مضى عن قريب طول البيت وكيف كان أولاً . 62 ( ( بابُ أيَّامِ الجاهِلِيَّةِ ) ) أي : هذا باب في بيان أيام الجاهلية وهي الأيام التي كانت قبل الإسلام ، قال بعضهم : أي ما كان بين مولد النبي صلى الله عليه وسلم والمبعث ، وفيه نظر ، وقال الكرماني : أيام الجاهلية هي مدة الفطرة التي كانت بين عيسى ورسول الله ، عليهما الصلاة والسلام ، وسميت بها لكثرة جهالاتهم . قلت : هذا هو الصواب . 1383 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى قال هِشَامٌ حدَّثني أبِي عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا قالَتْ كانَ عَاشُورَاءُ يَوْمَاً تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ وكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ فلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صامَهُ وأمَرَ بِصِيامِهِ فلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانَ كانَ مَنْ شَاءَ صامَهُ ومنْ شاءَ لا يَصُومُهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( تصومه قريش في الجاهلية ) . ويحيى قو القطان وهشام هو ابن عروة بن الزبير . والحديث مضى في كتاب الصوم في : باب صيام عاشوراء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة ، ومضى الكلام فيه هناك . 2383 حدَّثنا مُسْلِمٌ حدَّثنا وُهَيْبٌ حدَّثنا ابنُ طاوُسٍ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما قال كانُوا يَرَوْنَ أنَّ العُمْرَةَ في أشْهُرِ الحَجِّ منَ الفُجُورِ في الأرْضِ وكانُوا يُسَمُّونَ المُحَرَّمَ صفَرَاً ويَقُولُونَ إذَا برَا الدَّبْرْ وعَفَا الأثَرْ حَلَّتْ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ قال فَقَدمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصْحَابُهُ رابِعَةً مُهِلِّينَ بالحَجِّ وأمرَهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً قالُوا يا رسُولَ الله أيُّ الحِلِّ قال الحِلُّ كُلُّهُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( كانوا يرون أن العمرة ) إلى قوله : ( قال : فقدم ) لأن ما ذكر فيه كله من أفعال الجاهلية ، ومسلم هو ابن إبراهيم ، ووهيب بالتصغير هو ابن خالد ، وابن طاووس هو عبد الله يروي عن أبيه . والحديث مضى في كتاب الحج في : باب التمتع والإفراد ، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل عن وهيب الخ ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( يسمون المحرم صفراً ) أي : يجعلونه مكانه في الحرمة ، وذلك هو النسيء المشهور بينهم كانوا يؤخرون ذا الحجة إلى المحرم ، والمحرم إلى صفر وهلم جراً . قوله : ( الدبر ) ، بالدال المهملة وفتح الباء الموحدة وهو : الجرح الذي يحصل على ظهر الإبل ، ونحوه . قوله : ( وعفا الأثر ) أي : انمحى أثر الدبر . قوله : ( رابعة ) ، أي : صبح رابعة من شهر ذي الحجة أو ليلة رابعة . قوله : ( مهلّين ) ، حال . قوله : ( أي الحل ) ، أي : أي شيء من الأشياء يحل لنا . قوله : ( الحل كله ) ، أي : يحل فيه جميع ما يحرم على المحرم ، حتى الجماع . 3383 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيانُ قال كانَ عَمْرٌ ويَقُولُ حدَّثنا سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ عنْ أبِيهِ عنْ جَدِّهِ قال جاءَ سَيْلٌ في الجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ قال سُفْيَانُ ويَقُولُ إنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شأنٌ .